{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}
(سورة الطارق)
فُهمت في وقت ما على أن السماء ترجع بخار الماء مطرًا، يصعد بخار الماء إلى السماء يرجع مطرًا، وفُهمت في وقت آخر على أن الأمواج الكهرطيسية تردها طبقة في الجو اسمها الأثير، ترجعها إلى الأرض، ثم فُهمت على أن كل جرم سماوي كوكبًا كان أم نجمًا يتحرك بمسار مغلق، ويرجع إلى مكان انطلاقه الآخر.
إذًا في حركة خلق الكون على نحو متحرك، لأنه لو أنه خلقه على نحو ساكن وبحسب قانون الجاذبية لاجتمع الكون كله في كتلة واحدة، لأن الكتلة الأكبر تجذب الأصغر الكون بلا حركة يجتمع في كتلة واحدة، الحركة ماذا تفعل؟ ينشأ من الحركة قوة نابذة أوضح شيء الآلة التي تنشف الغسيل، على مبدأ القوة النابذة، الدوران يطرد الماء نحو المحيط، فبالدوران في قوة نابذة، فالقوة النابذة التي تصنعها حركة النجم تكافئ القوة الجاذبة يبقى الكون بهذا التوازن الرائع.
إذًا الله عز وجل خالق بارئ، برأ الكون على نحو متحرك، ولو خلقه على نحو ساكن لاجتمع الكون كله في كتلة واحدة، هذه من معاني"البارئ".
2 ـ الله عز وجل برأ الأرض على نحو أنها تدور على محور مائل:
شيء آخر، الآن دققوا: الأرض تدور، لو أنها تدور حول محور يوازي مستوى دورانها حول الشمس يعني الشمس هنا الأرض تدور هكذا، الحياة انتهت، لأن الوجه المقابل للشمس فيه النهار إلى أبد الآبدين، والوجه الآخر فيه الظلام إلى أبد الآبدين الوجه 350 تحت الصفر، الوجه 270 تحت الصفر، الحياة انتهت، لو أن الأرض تدور ولكن تدور على محور يوازي مستوي دورانها، هذه الشمس، الأرض تدور هكذا، هنا نهار أبدي، هنا ليل أبدي.