{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا}
(سورة العنكبوت الآية: 17)
أي تكذبون على الله.
{إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ}
(سورة الشعراء)
يعني إن هذا إلا افتراءات الأوّلين.
4 -تقديرُ الأمور وتنفيذُها:
أيها الإخوة، الخلق بمعنى تقدير الأمور، وتنفيذها، التقدير أولًا والتنفيذ ثانيًا.
{ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَانَاهُ خَلْقًا آَخَرَ}
(سورة المؤمنين الآية: 14)
تخطيط وتنفيذ.
مراحل الخَلق:
من مراحل الخلق، أنّ (الخالق) يقدِّر أولًا بعلم مسبق، ثم يقدر، بمعنى يوجِد، ويصنع، ويكوِّن، على كلٍ أيّ مخلوق مهما عظُم شأنه، أو دقَّ حجمه لا بد من أن يمر بأربع مراتب.
المرحلة الأولى:
المرحلة الأولى: علم الله السابق، هناك علم أزلي، وعلم الله السابق تقدير كل شيء قبل تصنيعه، وتنظيم الأمور قبل إيجادها بعلم الله السابق.
المرحلة الثانية:
والمرحلة الثانية: مرحلة الكتابة، كتب كل ما يخص كل مخلوق في لوح محفوظ، وفي هذا اللوح تفاصيل كل شيء، إيجادًا، ونشأة، وإعدادًا.
المرحلة الثالثة:
والمرحلة الثالثة: مرحلة القدر، وهي مرتبة تقابل مرتبة المشيئة.
(( ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لم يشا لم يكن ) )
[أخرجه أبو داود عن بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم]
المرحلة الرابعة:
والمرحلة الرابعة: مرحلة خلق الأشياء على خصائصها، وصورها التي هي عليها علم أزلي.
{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}
(سورة الأنعام الآية: 54)
في اللوح المحفوظ، مرحلة التقدير، مرحلة التصنيع.
الخالق وحده الذي يجب اتباع أوامره:
أيها الإخوة، الحقيقية الأولى الدقيقة: أن الخالق هو الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها، لأنها الجهة الخبيرة.