{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ (14) }
(سورة آل عمران)
لأن هذه الأشياء محببة إلينا فبإنفاقها يرقى الإنسان، إذًا: هذه نقاط أساسية في أصل خلق الإنسان لصالحه، هذه النقاط الثلاث نقاط الضعف في أصل خلقه هي سبب كبير في حاجته إلى التدين، وأيّ إنسان بحاجة إلى التدين، حتى الذي يعتقد اعتقادات خاطئة، حتى الذي يعبد الحجر والشمس والقمر، ويعبد أشياء من دون الله، الدافع الأساسي للتدين أنه ضعيف، خلق الإنسان ضعيفا، فالبطولة وأنت بحاجة ماسة إلى التدين أن تعبد الإله الحقيقي، أن تعبد خالق السماوات والأرض، أما الذين عبدوا من دونه وثنًا وشمسًا وقمرًا وحجرًا هم يبحثون عن شيء يطمئنهم، هم ضعاف، حتى الإنسان غير المؤمن في منصب رفيع في العالم الغربي يلجأ إلى فلكي ليرسم له مستقبله، الإنسان ضعيف، وهذه نعمة كبرى لصالح المؤمن.
الإنسان محتاجٌ إلى مولى:
أيها الإخوة الكرام، دققوا في قوله تعالى:
{وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) }
(سورة الأنفال)
أنت بحاجة إلى مولى، بحاجة إلى مرجع، بحاجة إلى مربٍّ، بحاجة إلى سند، بحاجة إلى من يدعمك، بحاجة إلى من تتوكل عليه، بحاجة إلى من يطمئنك، بحاجة إلى جهة قوية تحتمي بها من شرور أعدائك، هذا شيء طبيعي جدًا في الإنسان، إلا أن المؤمن وصل إلى الإله الحقيقي، وصل إلى خالق السماوات والأرض، وصل إلى مَن بيده كل شيء، وصل إلى من بيده مصائر الخلائق، والله عز وجل ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ (123) }
(سورة هود)