إذًا: البطولة أن تعيش المستقبل، وأخطر حدث في المستقبل مغادرة الدنيا.
3 -الهلع:
نقطة ضعف ثالثة في حياة الإنسان، قال تعالى:
{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}
(سورة المعارج)
هكذا خلق.
معنى الهلع:
معنى (هلوعًا) جاء شرحه بعد قليل:
{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا}
(سورة المعارج)
إذا شعر الإنسان أن فيه ورما بسيطا إلى أن يتأكد ما إذا كان ورمًا حميدًا أم خبيثًا لا ينام الليل، هذا شأن أيّ إنسان، إن شعر أن في قلبه خللا، والحياة منوطة بالقلب، لذلك لا ينام الليل.
طبيعة الإنسان أنه خلق هلوعا، إذا مسه الشر كان جزوعا، ولولا أنه هلوع لما تاب تائب إلى الله، ولولا أنه هلوع لما اقتيد الإنسان إلى باب الله عز وجل، ولولا أنه هلوع لما اصطلح مع الله، لأنه هلوع فالله عز وجل جعله بهذه الصفة لتسهل توبته، وتسهل عودته إلى الله، وليصطلح مع الله.
(( إذا رجع العبد إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنئوا فقد اصطلح مع الله ) )
[ورد في الأثر]
أيها الإخوة الكرام،
{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}
(سورة المعارج)
الهلوع:
{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا}
(سورة المعارج)
ثلاث نقاط ضعف هي موضع قوة الإنسان:
الإنسان حريص على سلامته وعلى رزقه، فأيُّ شبح مصيبة لاحَ له في الأفق يهدد سلامته، أو يهدد رزقه انخلع قلبه له، إذًا: الله عز وجل يسوقه إلى بابه، يسوقه إلى التوبة، يحمله على التوبة، يقوده إلى الصلح مع الله عز وجل، فهذه نقاط ثلاث لصالح الإنسان، أن الإنسان عجول وضعيف وهلوع.
{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}
(سورة المعارج)
فهو حريص على ما في يديه، لماذا؟ لأن هذا الحرص يرفع مقامه عند الله إذا أنفقه، أنت حريص على المال، فإذا أنفقته ترقى عند الله، مع أن المال محبَّب، قال تعالى: