فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1922

فإذا كنت مع (المهيمن) طائعًا فمالك محفوظ، لأنك ابتعدت عن الربا، والذي لم يعبأ بها الأمر سوف يدمر ماله، فإذا كنت مع (المهيمن) فأنت المنتصر، الله عز وجل وعدك بحياة طيبة، فإذا أطعته فلك الحياة الطيبة، والذي لم يعبأ بأمر (المهيمن) ، ولم يستقم على أمره فله معيشة ضنك، فأنت حينما تكون مع (المهيمن) فلك النصر، ولك التوفيق، و لك المستقبل، وأنت الذي تضحك آخرًا، والبطولة لا أن تضحك أولًا، أن تضحك آخرًا.

{إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا}

(سورة الانشقاق)

أما المؤمن:

{وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا}

(سورة الانشقاق)

الضحك الحقيقي هو ما كان في آخر المطاف.

أيها الإخوة، إذًا الهيمنة من معانيها الكبرى العلم، والقدرة، والمصير، علم وقدرة، ومصير، من معانيها الفرعية: الشفقة والرحمة، والأمانة والضبط، ثم الاستمرار والنصر.

بعضهم شبه الهيمنة كطائر يطير حول أفراخه، يحفظهم من كل عدوان، يؤمِّن لهم طعامهم، وشرابهم، وعشهم، ويراقبهم، هذا المعنى دقيق جدًا كهيمنة الطائر على فراخه.

7 - (المهيمِن) يأمَن المخلوق من الخوف:

شيء آخر، (المهيمن) قوي، ولأنه قوي أمِن مَن حوله من الخوف.

{قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}

(سورة طه)

إذًا: (المهيمن) من يأمن غيره، وهذا يلتقي مع اسم المؤمن، (المهيمن) يأمن من يهيمن عليه.

لاحظ ابنًا مع أمه، مطمئن، ما عنده مشكلة إطلاقًا، يشعر بالأمن، لأن أمه حريصة عليه حرصًا لا حدود له.

تعرُّض المؤمنين للبلاء من حكمةِ (المهيمِن) :

عندنا حالة لا بد من أن تعالج، إنْ ترَك ربنا (المهيمن) بعضَ المؤمنين للبلاء، أو عدو، أو ظالم، أو مسيطر، لمَ؟ لحكمة بالغةٍ بالغة، علِمها مَن علِمها، وجهلها مَن جهلها، الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت