فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1922

{أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا}

(سورة التوبة الآية: 24)

يعني الطريق إلى الله ليس سالكًا، هو عزيز لأن الله عز وجل، حينما تستسلم له كليًا، حينما تخضع له كليًا، حينما تؤثره على كل شيء، ترى من الخيرات، والرفعة والمكانة، والشأن، والراحة، والتوازن، والسعادة، والاستقرار، والشعور بالأمن، والشعور بالتفوق، ما لا يوصف.

القرب والحفظ والتأييد من الله عز وجل لا يكون إلا بالخضوع لأمره والاستسلام له:

{فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

(سورة التوبة)

حقيقة دقيقة في الدين، أن تجمع بين الدين والدنيا، أن تجمع بين الدين وبين مخالفات وتجاوزات في الدنيا، بإمكانك أن تصلي لكن لن تستطيع أن تتصل بالله، بإمكانك أن تحج بيت الله الحرام لكن لن تستطيع أن تكون مُقبلًا على الله، بإمكانك أن تصوم رمضان، هذه العبادات الشعائرية بإمكانك أن تؤديها أداءً تامًا، أما إذا كان هناك شهوة، أو معصية، أو انحراف أغلى عليك من الله؛ فاعلم علم اليقين أن الطريق إلى الله ليس سالكًا، هذه الآية أعيدها مرة ثانية:

{قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت