فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1922

{وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ}

{مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ}

(سورة يونس الآية: 27)

المؤمن الصادق خلوته كجلوته و سره كعلانيته:

إذا كنت مع"العزيز"كنت عزيزًا، إذا كنت مع"العزيز"قطعًا سوف تكون مستقيمًا، لأنه لا يقبلك إلا إذا كنت مستقيمًا، فإذا كنت مستقيمًا طبيعة الحياة ترفعك عند الناس تكون عزيزًا.

أيها الأخوة، هذا معنى أن"العزيز"هو المعز، إن أردت الدنيا والآخرة فاستقم على أمر الله، إن أردت أن تكون فالحًا، وناجحًا، وعزيزًا، وكريمًا، ورفيع المقام، كن مستقيمًا، الاستقامة أصل من أصول الدين، لن تقطف من ثمار الدين شيئًا إلا إذا كنت مستقيمًا، المؤمن الصادق لا يوجد عنده موقف مزدوج، خلوته كجلوته، سره كعلانيته، سريرته كعلانيته، باطنه كظاهره، مع الناس حاله كحاله في خلوته.

الصدق و الاستقامة و الأمانة هذه الأخلاق بحدِّ ذاتها تجعل الإنسان عزيزًا:

إخوانا الكرام، ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، كما قال السيد المسيح، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، الإنسان يعيش بكرامته، كرامته تتأتى من استقامته.

تصور إنسان كُشف أنه كاذب، كُشف أنه خائن، كُشف أن مختلس، كُشف أنه يحابي أقرباءه، انتهى، سقط من عين الناس، ومن عين الله عز وجل، ولأن يسقط الإنسان من السماوات إلى الأرض فنتحطم أضلاعه أهون من أن يسقط من عين الله.

معنى"العزيز"المعز، ولأنه أمرك أن تكون صادقًا، مستقيمًا، أمينًا، عفيفًا، هذه الأخلاق الرفيعة هي بحدِّ ذاتها تجعلك عزيزًا، يقول لك: فلان نظيف، فلان صادق فلان أمين.

2 ـ أن يكون الله عز وجل أغلى عندك من أي شيء آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت