الآن الشيء العزيز تشتد الحاجة إليه إذا قلنا الله عزيز أي يحتاجه كل شيء في كل شيء، الناس بحاجة إلى ملك يوفر لهم الأمن، والحاجات، والنظام، ... إلخ، لكن أحيانًا يكون هناك راعٍ بأطراف المملكة، يأكل ويشرب من هذا الذي أمامه، من حليب الغنم، ومن لحمها، وليس بحاجة إلى الملك، أي أحيانًا يكون أقوى إنسان لسنا بحاجة إليه، لكن إذا قلنا الله عزيز تحتاجه النملة السمراء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء، يحتاجه كل مخلوق لأنه إمدادك من الله، لو مات الإنسان ووزناه لا ينقص ولا غرام واحد، ما الذي فقده؟ الإمداد، كان يتكلم، ويبتسم، ويضحك، ويمشي، ويجلس، ويأمر، وينهى فإذا انقطع الإمداد عنه أصبح جثة هامدة.
معنى"العزيز"أنه يحتاجه كل شيء في كل شيء، إنك تبصر بالله، بإمداد الله لعينك، تسمع بالله، الكبد في الكائن الحي له خمسة آلاف وظيفة، فإذا مات الإنسان، أو ذُبح الحيوان صار الكبد طعامًا نأكله، يقول لك: سودة، كان جهازًا خطيرًا جدًا يقوم بخمسة آلاف وظيفة، فصار قطعة لحم تؤكل.
كل إنسان بحاجة إلى الله عز وجل:
لذلك أيها الأخوة، إذا قلنا الشيء عزيز أي نادر الوجود، إذا قلنا الله"العزيز"واحد أحد، فرد صمد، إذا قلنا الشيء العزيز الذي تشتد الحاجة إليه، الماء عزيز يحتاجه كل إنسان، الهواء عزيز، لكن بعض الفواكه النادرة لا نحتاج إليها، إذا شخص لم يأكل كرزًا لا يموت، يبقى، يعيش، في آلاف الأطعمة لسنا بحاجة إليها حاجة أساسية.
إذًا الشيء العزيز تشتد الحاجة إليه لكن الله"العزيز"يحتاجه كل شيء في كل شيء، أنت بحاجة إلى الله، بهذا الهواء الذي تتنفسه، القلب ينبض لو توقف انتهت الحياة، كل الأموال المنقولة والغير المنقولة تخسرها بثانية واحدة، يعني الإنسان قوته، وهيمنته، و عظمته، ومكانته، وسيطرته، وحجمه المالي الكبير، وحجمه الإداري الكبير، منوط بضربات قلبه، فإذا توقف قلبه انتهى كل شيء، صار خبرًا على الجدران.