فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1922

بالمناسبة لا يمكن لمربي أن يعاقب دون أن يبين.

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا (22) }

(سورة الحديد)

إلى حكمتها.

لكل مصيبة حكمة فإذا فهم الإنسان الحكمة عاد المنع عين العطاء:

أنت اسأل الله عز وجل: يا رب ما حكمة هذه المصيبة؟ لكل مصيبة حكمة ابحث عنها، أما أن تقبل هذا الأمر من دون فهم أو بفهم ساذج يقول: قلب لي القدر ظهر المجن. فهذا كلام مضحك لا معنى إطلاقًا، الأيام يومان: يوم لك ويوم عليك، هكذا شأن الحياة، حينما تفهم المصيبة فهمًا وثنيًا، فهمًا بعيدًا عن فهم الإيمان، فأنت واقع في خطأ كبير، يجب أن تفهم أن الله سبحانه وتعالى غني عن تعذيب عباده، فإذا ساق لهم بعض الشدائد لحكمة بالغة، وينبغي أن نفهم أيضًا أن تقنين الله ـ إن صحّ التعبير ـ لا يمكن أن يكون تقنين عجز، لا بد من أن يكون تقنين تأديب، حتى في الأمطار، قال تعالى:

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا}

(سورة الجن)

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ}

(سورة الأعراف الآية: 96)

آيات كثيرة، فمن ألصق الموضوعات لاسم (الرب) المصائب التي يسوقها الله لعباده، و المؤمن في ضوء القرآن الكريم، وفي ضوء النور الذي ألقي في قلبه يفهم حكمة الله من المصائب، فإذا فهم الحكمة عاد المنع عين العطاء.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت