فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1922

هناك طبيب يدرس في أمريكا، عيِّن بعقد عملٍ في الخليج، يأتيه مريض من الهند، يستخدم دواء صنع في الصين، كيف هذا؟ لولا أن بنية الإنسان التشريحية واحدة، من آدم إلى يوم القيامة، مكان الشريان بالميليمتر، مكان العصب، لو أن إنسانًا له بنية تشريحية خاصة لم يكن ثمة طب أساسًا، فما أسباب وجود علم الطب؟ وجود بنية تشريحية ثابتة، وخصائص فيزيولوجية ثابتة في الإنسان، ولولا ثبات خصائص الإنسان، ثبات البنية التشريحية، ثبات الوظائف الفيزيولوجية ما كان الطب أساسًا.

ثبات حقائق القرآن على مدى العصور سببٌ للأمن العقدي:

أحيانًا عندك أمن عقدي، هذا شيء دقيق.

مرة في رئيس وزارة ببلد أوربي انتحر، وهو مِن أعرقِ الأُسَر، وما اتُّهِم لا بفضيحة أخلاقية، ولا فضيحة مالية، وانتحر، أكثر من مئة صحفي بحثوا عن أسباب انتحاره، ثم تبين لواحد منهم كان يؤمن بأنه لا إله، أن الإله موجود، فاحتقر نفسه كيف اعتقد عقيدة لسبعين عامًا لا أصل لها، فانتحر.

أنت كمؤمن مسلم أيّة آية في كتاب الله لا يمكن أن يظهر حدث في الأرض ينقض هذه الآية، عندك أمن عقدي، لأنه كلام الله، العلم تطورَ تطورا مذهلًا، في الخمسين عامًا الأخيرة التطور يساوي ما كان من تطور من آدم إلى قبل خمسين عاما، الآن يسمون التطور حركة انفجارية، كنا بسلسلة حسابية، بسلسلة رياضية، الآن بسلسلة انفجارية، تطور مذهل، ومع ذلك هل ظهر شيء في هذا التطور ينقض القرآن الكريم؟ هل رأيت آية لم تقع؟ هل رأيت حديثًا صحيحًا لم يقع؟ فأنت في عندك ما يسمى بالأمن العقدي.

أنت قرأت كتاب الله، هو من عند خالق الأكوان، وهذا الكتاب هو الذي أعطاك هذا الأمن، ما في حياتك مفاجآت تزلزلك، كل إنسان كان يعتقد مذهبًا ثم سقط هذا المذهب، ينهار الإنسان معه، مبدأ اعتنقته كل حياتك تكتشف أنه باطل، لا أصل له، هذه مشكلة كبيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت