(( ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفا مِنْ قِلَّةٍ ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عباس]
فلم ينتصروا، ولو أنهم انتصروا لسقط التوحيد، فإذا عامل الله أصحاب رسول الله الذين بذلوا الغالي والرخيص، والنفس والنفيس، إذا عامل الله أصحاب رسول الله، وهم قمم في مجتمعاتهم هكذا، نحن لماذا نطمع أن يأتينا النصر على طبق من ذهب، ونحن غارقون في المعاصي والآثام؟ لماذا نطمع؟ والله طمعنا سذاجة، طمعنا جهل كبير.
{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ}
(سورة محمد)
هان أمر الله على الناس فهانوا على الله، لذلك العلاقة عكسية، كلما تذللت لله رفعك، ما الذي يمنعك أن قول في السجود يا رب أنت ربنا، ورب كل شيء، يا رب نحن بك، أنت القوي يا رب، أنت الغفور، أنت الرحيم، تذلل لله.
السيادة المطلقة لله لأن السيد الحقيقي هو الله:
السيادة المطلقة لله، لكن السيادة النسبية لم تنفع من مخلوق، الله عز وجل عليم وهناك إنسان عالم، لكن علم الإنسان شيء، وعلم الله شيء آخر، تقل السيد فلان، ما في مشكلة، سيادة نسبية، تفوق الإنسان.
(( واللهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]
تفوق، كان كريمًا، أخلاقيًا، عمله طيبًا، ضحى بالغالي والرخيص، والنفس والنفيس، له سيادة نسبية، النبي قال: قوموا لسيدكم (سيدنا سعد) ، يعني الإنسان يتفوق لكن السيد الحقيقي هو الله، السيادة المطلقة لله،"السيد"هو الله،"السيد"حقيقة هو الله، هو الرب، هو المالك، مالك كل شيء، مالك السماوات والأرض، الخلق كلهم عبيده، فالسيادة المطلقة عدا الحقيقية لا تكون إلا لله.
الله تعالى سمح لذاته العلية أن توازن مع مخلوقاته كي تعرف من هو الله:
الخلق كلهم عبيده، الإنسان سيد سيادة مقيدة، نسبية، بل مجازية، للتقريب حينما قال الله عز وجل:
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
(سورة المؤمنون)