(( أن روح الميت ترفرف فوق النعش، تقول يا أهلي يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حرم، فأنفقته في حله وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة علي ) )
[ورد في الأثر]
إذًا: أيها الإخوة، قضية المال قضية خطيرة، تُسأل عن المال مرتين: مرة من أين اكتسبته؟ ومرة فيمَ أنفقته؟
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر)
وقد قال بعض العلماء:"ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد حجة الإسلام".
لا زلنا في الدعاء باسم (المسعر) ، باسمه نصًا، أو بمعناه الواسع.
أيها الإخوة الكرام، حينما يصح دخلك يستقيم الطريق إلى الله عز وجل، لأن تسعة أعشار المعاصي في كسب الأموال والعلاقة بالنساء، ولو جمعنا الأحكام لوجدنا أن تسعة أعشارها متعلقة في موضوعين: موضوع كسب المال، وموضوع العلاقة بالنساء، لذلك أحكام الشريعة واسعة جدًا في هذين الموضوعين.
إذًا: الدعاء بالرزق مشروع
(( اللهم ارزقني طيبًا، واستعملني صالحًا ) )
[الجامع الصغير عن حنظلة بسند فيه ضعف]
الحلال صعب، والحرام سهل:
ولا بد من تنويه إلى قضية دقيقة، وهي: أن الشيء اللطيف والحكيم أن الرزق الحلال صعب، وأن الرزق الحرام سهل، لو عكست الآية، لو أن الكسب الحلال سهل جدًا، وأن الكسب الحرام صعب جدًا لأقبل جميع الناس على الحلال، لا طاعة لله، ولا حبًا له، ولا ابتغاء مرضاته، ولكن طلبًا للأسهل، لذلك شاءت حكمة الله أن يكون الرزق الحلال صعبا، والرزق الحرام سهلا.