فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1922

كيف بإله عظيم يعطي إنسانًا ضعيفًا حقًا عليه؟!

سأله ثانية وثالثة:

(( قال: الله ورسوله أعلم، قال: يا معاذ حقُّ العباد على الله إذا هم عبدوه أن لا يعذِّبهم ) ).

أنشأ الله لك حق عليه، قال لك: اعبدني.

خاتمة: قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ

حينما ادعى من ادعى وقال: نحن:

{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ}

(سورة المائدة الآية: 18) .

رد الله دعواهم.

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}

(سورة المائدة الآية: 18)

استنبط الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أن الله لا يعذب أحبابه، مستحيل وألف ألف أَلف مستحيل أن يُعذب الله أحبابه، فإذا أحببته، إذا أطعته، إذا أخلصت إليه، إذا نصحت عباده، ولم تبنِ مجدك على أنقاضهم، ولا غناك على إفقارهم، ولا عزك على إذلالهم، وكنت خادمًا لهم، ونصحتهم، ولم تلقِ في قلوبهم الخوف، ولم تبتز أموالهم، ولم تفضح ثغراتهم، إذا كنت محسنًا فإن الله يحبك، وإذا أحبك ألقى محبتك في قلوب الخلق، فلذلك:

(( يا معاذ حقُّ العباد على الله إذا هم عبدوه أن لا يعذِّبهم ) ).

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}

{بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة الآية: 18)

فإذا قال المسلمون: نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، الجواب جاهز:

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} .

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت