فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1922

يصبح حديث الناس أيضًا، لكن هناك فرق بينهما، هذه الحاجة الثالثة تأكيد للذات، لعلها معنية بقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( وإن الله وتر يحب الوتر ) ).

يحبك أن تكون متفوقًا، لا أن تكون رقمًا بسيطًا، لا أن تكون مع دهماء الناس، لا أن تكون إنسانًا لا يأبه به أحد، همه بطنه، أو همه فرجه، أو همه ثوبه، أو همه مسكنه، همه شهواته.

(( وإن الله وتر يحب كل وتر ) ).

(( إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها ودنيها ) ).

[أخرجه الطبراني عن حسين بن علي] .

البارحة اطلعت على رسالة جاءتني، أن شابًا مسلمًا من الهند درس في أمريكا، وحقق نجاحًا في الدراسة كبيرًا جدًا، فعمل في شركة إنترنت، هذا الشاب اخترع ما يسمى البريد الساخن، أو البريد السريع، وبعد اختراعه بسنة أصبح المشتركون عشرة ملايين، أكبر شركة كمبيوترات (ميكروسوفت) صاحبها (بل غيت) أغنى غني العالم معه 90 مليار دولار، عرضت عليه شراء هذا البرنامج، دفعت فيه خمسين مليونًا، طلب 500 مليون بعد مفاوضات لسنتين اشترته بـ400 مليون، أنفق 300 مليون على حل مشكلات مجتمعه، الآن رصيده مئة مليون، له أعمال خيرية، مياتم، مدارس، فهذا إنسان متميز.

لا تكن رقمًا لا يعني شيئًا، جاء إلى الدنيا وعاش ومات، ما أحد علم به أساسًا، أما أعلام المجتمع فيشار إليهم بالبنان.

فيا أيها الإخوة الكرام،

(( وإن الله وتر يحب الوتر ) ).

يحبك أن تكون شيئًا مذكورًا، يحب أن تحقق إنجازًا للأمة، تترك بصمات، وكلنا يقول: رحم الله صلاح الدين الأيوبي، انتصر على جيوش جرارة، وفتح القدس، ورفع رأسنا عاليا، والعالم كله يقول: رضي الله عن سيدنا خالد، الذي خاض مئة معركة، وما في جسمه موضع شبر إلا وفيه طعنة برمح، أو ضربة بسيف، ومات على فراشه، و في العيد الماضي وضع على ضريحه كساء جديد في حمص، له بطولات كبيرة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت