فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1922

أحيانًا يعلمك برؤية، أحيانًا يعلمك بمصيبة، أحيانًا يعلمك بضيق، أحيانًا يعلمك بنصيحة، أحيانًا يعلمك بدرس، أحيانًا يعلمك بتفسير، أحيانًا يعلمك بحدث.

لذلك أيها الأخوة، {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ، منحك نعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، سخر لك ما في السماوات وما في الأرض، الكون العظيم سخره لك بنص القرآن الكريم.

{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}

(سورة الجاثية الآية: 13)

من أحبّ الله و لم يطعه ما عبده:

أيها الأخوة، رد فعل التسخير الحب، أراد الله أن تكون العلاقة بينك وبينه علاقة حب، فقال:

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}

(سورة البقرة الآية: 256)

أراد الله عز وجل أن تأتيه طائعًا، أن تأتيه مختارًا، أن تأتيه بمبادرة منه، بيّن لك الله عز وجل أنه يحبك، وينبغي أن تحبه، ومن أعجب العجب أن تعرفه ثم لا تحبه، ومن أعجب العجب أن تحبه ثم لا تطيعه، وما عبد الله من أحبه ولم يطعه، وما عبد الله من أطاعه ولم يحبه.

العاقل من أطاع الله عز وجل و أعدّ ليوم القيامة عدته:

أيها الأخوة:

{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ}

(سورة النبأ)

والله أيها الأخوة، أنا أقول دائمًا: الذكاء كل الذكاء، والعقل كل العقل، والفوز كل الفوز، والنجاح كل النجاح، والتوفيق كل التوفيق، والفلاح كل الفلاح أن تطيع الله، وأن تعد لهذا اليوم العظيم عدته.

{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة المطففين)

{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}

(سورة الحج)

تسبيح الله عز وجل ينصب على التعظيم أولًا و التنزيه ثانيًا:

أيها الأخوة، إله عظيم، رب رحيم، كتاب كريم، عذاب أليم، نبأ عظيم، لذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت