لذلك هناك جسر بين قارتين، يعد ثاني جسر في العالم، في أثناء افتتاحه افتتحه رئيس الجمهورية، وإلى جانبه المهندس من بلد يعد أحد خمسة مهندسين في العالم، بعد أن قص الشريط الحريري ألقى بنفسه في البحر، فنزل ميت، فذهبوا إلى غرفته في الفندق فرأوا ورقة كتب عليها: ذقتُ كل شيء في الحياة، فلم أجد لها طعمًا، فأردت أن أذوق طعم الموت.
ليس ثمة أصعب من إنسان يعيش بلا هدف، إن ربطت نفسك مع الحق فأنت مع الله، أنت مع الباقي، الأزلي، الأبدي، الذي كل شيء بيده، وإن لم تصل لهذه الحقيقة فقد تستمتع بالمال أحيانًا، بالمرأة أحيانًا، بقصر، ببيت، بمركز، بمنصب، هذه الأشياء بعد أن تصل إليها تفقد لمعانها، ويخبو بريقها، وتشعر أنها أصغر بكثير بما كنت تتوقع.
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}
(سورة الكهف)
مستحيل وألف ألف أَلف مستحيل أن تسعد بغير الله، والدليل:
{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
(سورة الرعد)
هناك فراغ في النفس لا يملؤه المال، لا يملؤه المنصب، لا تملؤه الزوجة الجميلة، لا يملؤه إلا معرفة الله.
أنت في أصل التصميم مصمم لمعرفة الله، فأي شيء ما سوى الله صغير جدًا أمامك، قبل أن تصل إليه تتوقع أنه سيسعدك، لكن بعد أن تصل إليه تكتشف الحقيقة المرة؛ أنه ليس بشيء.
أحيانًا في البدايات يكون المال كل شيء، وفي منتصف الحياة المال شيء، أما على فراش الموت المال ليس بشيء، لهذا مرة عليه الصلاة والسلام قال:
(( صاحب هذا القبر، إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم ) ).
[ورد في الأثر]
خاتمة: