أهمية التوحيد في حياة المسلم:
ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
(سورة الشعراء)
{قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا}
والله أيها الإخوة، هناك قصة قصيرة جدًا لا أشبع من تكرارها، لما كان الحسن البصري عند والي البصرة، وجاء توجيه من يزيد، يقول هذا الوالي للحسن البصري:"لو نفذت هذا التوجيه لأغضبت الله عز وجل، ولو لم أنفذه لأغضبت الخليفة وعزلني، فماذا أفعل؟ بالتعبير اللغوي وقع في حيص بيص، أجابه إجابة والله ينبغي أن تكون شعار كل إنسان، قال له الحسن البصري: إن"الله يمنعك من يزيد، ولكن يزيد لا يمنعك من الله"."
{قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا}
أيّ خلل في أجهزتك تجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق، فجأة خثرة في الدماغ تصيبك بشلل، وفي مكان بفقدِ البصر، وفي مكان بفقدِ الذاكرة.
لذلك أيها الإخوة، هذا الذي لا يدخل الله في حساباته ليس اليومية الساعية، كل ساعة، قبل أن تقول كلمة، قبل أن تصل، قبل أن تقطع، قبل أن تغضب، قبل أن ترضى، قبل أن تبتسم، قبل أن تتجهم، هل جهزت جوابًا لله عز وجل؟
مرة قال لي واحد: انصحني، يعمل في عمل بإمكانه أن يودع معظم الناس في السجن، التموين، أردت أن أقول له كلمة يصحو بها من غفلته، قلت له: ضع كل الناس في السجن، قال لي: ما هذا الكلام! قلت له: إذا كنت بطلًا فهيئ لربك جوابًا عن كل عمل تفعله.
فلذلك:
{قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا}
أيها الإخوة،
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}