فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1922

(المليك) يسترد حرية الاختيار التي أعطاك الله إياها.

جيء لسيدنا عمر بشارب خمر، فقال: >.

في اللحظة التي تتوهم فيها أنك مجبر على كل أفعالك فأنت مخطئ، أنت مخير فيما كلفت، لكن لستَ مخيرًا في أمك وأبيك، ولا في عصرك، ولا في مدينتك، ولا في كونك ذكرًا أو أنثى، لكن العلماء أجمعوا على أن هذا الذي اختاره الله لك هو أكمل شيء، وليس في الإمكان أبدع مما كان، لكنك مخير فيما كلفت.

فلذلك عند الموت يسترد هذا الاختيار:

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

لا تملك شيئًا، أما الآن تملك أن تتوب، تملك ألا تتوب، تملك أن تصلي، تملك ألا تصلي، تملك أن تستقيم تملك أن تنحرف، أنت مخير، أما حينما يأتي الموت.

الآن المواطن مخير، لكن حينما يقتل مواطنًا آخر يلقى القبض عليه، وعندئذٍ يفقد حريته، لأنه مخير.

فلذلك أيها الإخوة، حينما تقرؤون الفاتحة في كل صلاة تذكروا هذه الآية:

{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

نتمتع اليوم بنعمة لا تعدلها نعمة.

ورد في بعض الآثار أنه النبي عليه الصلاة والسلام مر أمام قبر فقال:

(( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم ) ).

[ورد في الأثر]

هناك شركات عملاقة، ميزانياتها تساوي ميزانيات خمس دول، شركة، لو أنك تملك هذه الشركة، هذا كلام النبي الصادق المصدوق.

{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى}

(سورة النجم)

(( صاحب هذا القبر إلى ركعتين مما تحقرون من تنفلكم خير له من كل دنياكم ) ).

مثلًا: قال لنبي عليه الصلاة والسلام لعليٍّ

(( فَوَ اللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ) ).

[رواه البخاري ومسلم، عن سهل بن سعدٍ رضي اللّه عنه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت