فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1922

العلة الوحيدة من وجودك على وجه الأرض بنص كتاب خالق السماوات والأرض أن تعبده، من هو الخاسر؟

{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}

(سورة الكهف)

أنت إنسان ضعيف:

الإنسان يقول لك: أنا، أنت حياتك متوقفة على قدر شريانك التاجي، ميليمتر وربع، فإذا ضاق هذا الشريان دخلت في متاعب لا يعلمها إلا الله، أول شيء تحتاج إلى قسطرة، ثم يخيرونك بين زرع شريان أم (استاند) ؟ يحتار، يسأل أول طبيب، والثاني، أيهما أفضل؟ أيهما أدوم؟ أيهما أصح؟ أيهما أسلم؟ وكل مكانتك، وكل حيويتك، وكل نشاطك وهيمنتك، و شخصيتك وحجمك المالي متوقف على سيولة الدم، فإذا تجمد الدم في أي مكان في الدماغ حدث شلل، ومع الشلل ثبات، وهذا الذي لا زال حيًا من ثلاث سنوات، وأمد الله في عمره، والذي هدم سبعين ألف بيت في غزة لا يزال حيًا حتى الآن، عنده ثبات، الله كبير، فأنت وهيمنتك وعظمتك، وحجمك المالي ومكانتك تتوقف هذه المكانة على شيء ثالث، على انضباط نمو الخلايا، فإذا نمت نموًا عشوائيًا فهذا المرض الذي حير أهل الأرض يصيب الكبار والصغار، والشباب والأطفال، والنساء والشيوخ، والأقوياء والضعفاء، يصيب كل المخلوقات، حتى الآن ليس له دواء، ورم خبيث وانتهى بالموت.

مرة كنت عند طبيب قلب فجاءه اتصال هاتفي، يقول صاحبه: أيّ مكان في العالم، أيّ مبلغ مؤمَّن، قال: لا أمل، بلغ المرض الدرجة الخامسة.

فلذلك علة وجودك الوحيدة أن تعبد الله، إذًا: ليس هناك من جهة في الكون تستحق أن تعبدها إلا الله، لا معبود بحق إلا الله، معنى لا إله إلا الله، الإله المعبود، أله يأله إلاهةً، (الإله) هو الله الذي يستحق أن تعبده:

{هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (56) }

(سورة المدثر)

لكن بعد أن شرحت معنى العبادة عندنا أنواع للعبادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت