فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1922

الذي له صلة مع الله عز وجل صدقوا ولا أبالغ أكبر عقاب أن تحجب عنه فقط، رغم مكانتك وصحتك وبيتك وأولادك وعملك وأرباحك لكنك محجوب، تقرأ القرآن فلا تشعر بشيء، أنت محجوب، تصلي فلا تشعر بشيء، تذكر الله فلا تشعر بشيء، إذا قرأ إنسان القرآن، وما شعر بشيء إطلاقًا، وذكر الله وما شعر بشيء، وصلى وما شعر بشيء، فليعلم أنه لا قلب له، هذا عقاب الحجب، والإنسان يحجب بقبائح الذنوب وبالعيوب.

(( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ) )

لذلك:

(( لَوْ أنَّ أوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ، وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا في صَعيدٍ وَاحدٍ، فَسألُونِي فأعْطَيْتُ كُلَّ إنْسانٍ مِنْهُمْ ما سألَ لَمْ يَنْقُصْ ذلكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلاَّ كما يَنْقُص البَحْرُ أنْ يُغْمَسَ المِخْيَطُ فِيه غَمْسةً وَاحدَةً ) )

[رواه مسلم عن أبي ذر]

ذلك لأن عطائي كلام، وأخذي كلام.

أخطر ما في الحديث:

(( فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزّ َوَجَلّ، َ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ ) )

[رواه مسلم عن أبي ذر]

إياك أن تبرئ نفسك، الله عز وجل يقول:

{مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ}

(سورة النساء الآية: 174)

مستحيل وألف ألف مستحيل أن يسوق الله شدة إلى إنسان بلا سبب، اتهم نفسك، أين الخلل؟ أين المعصية؟ أين المخالفة؟

قال رجل لصاحبه: الدراهم مراهم، أحلُّ بها كل شيء، هو رجل ميسور جدًا، لكن هذه الكلمة (الدراهم مراهم) أنسته الله عز وجل، وقع في مشكلة، قال لي: بقيتُ ثلاثة وستين يومًا في السجن المنفرد، وفي اليوم الواحد يأتيه هذا الخاطر: (الدراهم مراهم) ، تفضل وحلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت