فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1922

أيها الإخوة الكرام، أربع محطات لا يعد النجاح نجاحًا إلا إذا غطاها جميعًا، وليس هناك نجاح جزئي، تنجح في بيتك، وتخفق بعملك، هذا ليس نجاحًا، تنجح بعملك و لا تنجح في بيتك، هذا ليس نجاحًا، تنجح بعملك وبيتك ومع الله العلاقة غير طيبة، هذا ليس نجاحًا، تنجح في الثلاثة وصحتك متردّية، هذا ليس نجاحًا، فلا بد من متابعة النجاح في هذه المحطات الأربع، لأن أي خلل في واحدة منها ينسحب على المحطات الثلاث.

(( اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ) )

المعالجة والمتابعة الربانية دليل خيرٍ للمؤمن:

والله أيها الإخوة، المؤمن الصادق يشعر بجبر حينما يتابعه الله عز وجل، إذا أخطأ يبعث له مشكلة

(( ما من عثرة، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، وما يغفر الله أكثر ) )

[أخرجه ابن عساكر عن البراء]

تكون عند الله في أعلى مستوى لما تشعر أنه يتابعك، أما حينما تكون خارج العناية المشددة لا يتابعك، بل يتابع نعمه عليك، وأنت في معصيته، أما المؤمن فيحاسب على النظرة، على الغفلة، على الكلمة.

سمع شاب من شيخه أن لكل معصية عقابًا، يبدو أن قدمه زلت، فارتكب معصية، بحسب كلام شيخه هو ينتظر العقاب من الله، مضى أسبوع، صحته، بيته، أهله، سيارته لا شيء فيها، أسبوع آخر لا شيء، في أثناء المناجاة قال: يا رب، لقد عصيتك ولم تعاقبني، قال: وقع في قلب هذا الشاب: أن يا عبدي، قد عاقبتك، ولم تدر، ألم أحرمك لذة مناجاتي؟ ألا تكفيك ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت