فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1922

حينما يعتدّ الإنسان بنفسه يتخلى الله عنه، وقد يعتد الذكي بذكائه فيرتكب حماقة لا يرتكبها الأغبياء، وقد يعتد الغني بماله فيجعله الله في مكانة لا ينفع المال معه أبدًا.

مرة أخ كريم أظنه صالحًا، ولا أزكي على الله أحدا، قال: الدراهم مراهم، تحل بها كل مشكلة، فابتلاه الله بمشكلة لا تحل بمليارات، وبقي في السجن المنفرد 64 يومًا، وكل يوم يقول: الدراهم مراهم!

إياك تقول كلمة تنسى الله بها، لذلك الله عز وجل غيور، إن اعتمدت على غيره، إن اعتددت بفكرك، باختصاصك، بخبراتك، بمالك، عالجك معالجة قاسية، فاعتز بالله عز وجل.

أصحاب النبي الكريم في بدر قالوا:

{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}

(سورة آل عمران الآية: 123)

هم مفتقرون إلى الله.

أما في حنين:

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}

هذا الدرس نحن بحاجة إليه كل ساعة، لا تقل: أنا، قل: الله، هذه المقولة ليست تواضعًا، بل حقيقية، أنت لا شيء، كنت لا شيء فأصبحت به خير شيء.

إذًا:

(( وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ) )

هذا هو التولي، والرعاية، والمتابعة، والمعالجة.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة الفاتحة)

الآن لاحظ ابنًا مربًّى، إذا تكلم كلمة نابية، يقال له: يا بني! هذه الكلمة لا تصح، يتابعه الأب، والأب المربي يتابع ابنه حتى في جلسته، إذا لم يكن فيها أدب، جلس قبله، لا تجلس قبل أبيك، لا تمش أمامه، لا تسمه باسمه، فالابن الذي يربيه أبوه على كلمة، وعلى كل حركة وسكنة وخاطرة يحاسب عليها.

وبَارِكَ لَنَا فِيمَا أَعْطَيْتَ:

(( وبَارِكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت