(سورة البقرة الآية: 21)
المرأة قد تقول لابنها: يا بني والدك لا يرضى أن تأتي بعد الساعة التاسعة يغضب أشد الغضب إنه يرزقنا، إنه يطعمنا، إنه يكسونا، إنه يحبنا، أي أعطته مبرر الطاعة لأنه يعطي.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ}
من هي الجهة التي ينبغي أن تطيعها؟ هي الجهة الخالقة، الخالق وحده ينبغي أن تطيعه، الخالق وحده ينبغي أن تنصاع لأمره.
فلذلك ورد في بعض الآثار القدسية:
(( إني والجن والإنس في نبأ عظيم: أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري ) )
[أخرجه الحكيم البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء]
المجتمعات المتفلتة يعبد فيها غير الخالق.
(( أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري، خيري إلى العباد نازل، وشرهم إلي صاعد، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إليّ، من أقبل عليّ منهم تلقيته من بعيد، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب ) )
[أخرجه الحكيم البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء]
صنعة الله المتقنة:
لذلك:
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ}
يخلق ما يشاء كمًا، وإذا صنع شيئًا صنعه بإتقان ما بعده إتقان.
البعوضة أحقر مخلوق عند الإنسان، يوجد برأسها مئة عين، بفمها 48 سنًا، بصدرها ثلاثة قلوب، قلب مركزي، وقلب لكل جناح، لكل قلب دسامان، وأذينان، وبطينان، هناك جهاز استقبال حراري، وجهاز تحليل دم، وجهاز تخدير، وجهاز تمييع، بخرطومها ست سكاكين، و بأرجلها مخالب، ومحاجم.
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}
(سورة البقرة الآية: 26)
لو وازنت بين صنعة الإنسان، مع أن الإنسان إذا شرد عن الله عز وجل يؤخذ بصنعة الإنسان، وبين صنعة الواحد الديان.