{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ}
(سورة النمل)
الإتقان.
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
(سورة التغابن)
يعني الخلاق المبدع، كمًا ونوعًا.
من لوازم الخلاق كمالُ الخَلقِ والتصرُّفِ:
لكن أيها الأخوة، معنى الخالق حتى نفهم"الخلاق"معنى الخالق أي أن الله سبحانه وتعالى خلق من لا شيء كل شيء، على غير مثال سابق، لكن الله جل في علاه سمح للإنسان أن يعطى هذا الاسم، الدليل قال الله عز وجل:
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
(سورة المؤمنون)
الإنسان أحيانًا يصنع طاولة، يصنع شيئًا من كل شيء، وعلى مثال سابق، صنعة الإنسان يصنع شيئًا من كل شيء، المواد الأولية كلها يأخذها من الأرض، والفكرة يراها بعينه، الإنسان إذا صنع شيئًا يصنع شيئًا من كل شيء، وعلى مثال سابق، بينما خالق السماوات والأرض يصنع كل شيء من لا شيء، وعلى غير مثال سابق.
الإنسان حينما يوازن لأن الله سمح لهذا الإنسان الذي يصنع شيئًا من كل شيء، أن يُسمى مجازًا خالقًا، وتأتي الآية الكريمة:
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
أي الله عز وجل أودع بالإنسان كلية بحجم البيضة، صغيرة، تعمل بصمت بلا ضجيج، بلا تكلفة، تعمل ليلًا نهارًا، وأنت نائم، وأنت تمشي، وأنت تتحرك، وأنت مسافر، وأنت مقيم، وكل كلية فيها عشرة أضعاف حاجتك، عشرة احتياطات، فالكليتان فيهما عشرون احتياطًا، أما الكلوة الصناعية كحجم الطاولة، يجب أن تستلقي على السرير، ثماني ساعات، وأن تدفع مبالغ طائلة، وأن تتعطل ثلاث مرات في الأسبوع، وأن تتألم، هذه كلية صناعية، وتلك كلية طبيعية.
آلة التصوير، فيها بكل ميليمتر عشرة آلاف مستقبل ضوئي، بينما العين بالميليمتر هناك مئة مليون مستقبل ضوئي،