فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1922

أحيانًا كلمة تحق بها حقًا وتبطل بها باطلًا، أنا أريد أن نتأكد أن الحياء لا يعني أن تسكت عن أداء رسالتك أو أن تسكت عن الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، تلك صفة مذمومة، الحياء أن تنطق بالحق، الحياء أن تقول كلمة حق، الحياء أن تنصف.

الحياء لا أن تستحي من النطق بالحق بل أن تستحي من فعل المنكرات:

شخص تخلف عن رسول الله، فسأل النبي عليه الصلاة والسلام عنه، فقال بعضهم: شغله بستانه عن الجهاد معك، فقام أحد الصحابة متأثرًا قال: لا والله يا رسول الله لقد تخلف عنك أناس ما نحن بأشد حبًا لك منهم ولو علموا أنك تلقى عدوًا ما تخلفوا عنك فتبسم عليه الصلاة والسلام.

دافع عن أخيك، أحيانًا أنت جالس في مجلس يأتي ذكر أخيك هناك من يتهجم عليه وأنت تعلم علم اليقين أنه بريء من هذه الصفة، تبقى ساكتًا السكوت أفضل، لا تتكلم دافع عنه هذا واجبك، فلذلك أي شيء منعك أن تنطق بالحق، أن تجهر بالحق، أن تكون منصفًا هو صفة ذميمة في الإنسان وليس حياءً، الحياء أن تستحي من الله، الحياء أن تستحي أن تقترف إثمًا أو أن ترتكب معصية.

أيها الأخوة الكرام، الحياء لا أن تستحي من النطق بالحق بل أن تستحي من فعل المنكرات.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت