كنت أوضح هذه الآية ببعض الأمثلة، طفل صغير قال لك مرة: معي مبلغ عظيم، طفل والده مدرس دخله محدود فإذا قال ابنه الصغير معي مبلغ عظيم يتصور مئتي ليرة، فإذا قال مسؤول كبير: أعددنا لهذه الحرب مبلغًا عظيمًا من دولة عظمى تقدر مئتي مليار دولار، الكلمة نفسها قالها طفل صغير فقدرتها بمئتي ليرة، وقالها مسؤول كبير فقدرتها بمئتي مليار دولار، فإذا قال ملك الملوك ومالك الملوك:
{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}
(سورة النساء)
الحقيقة العطاء الحقيقي أن تعرفه:
(( ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء وإن فتك فاتك كل شيء وأنا أحب إليك من كل شيء ) )
[ورد في الأثر]
إذًا:
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}
(سورة البقرة الآية: 26)
كأن هذه الآية تبين أن هناك أشياء إن سكت عنها هذا ليس حياء، الحياء أن تتخلق بالكمال الإلهي، الحياء أن تمتنع عن فعل معصية.
المؤمن لا يستحي من الحق:
أيها الأخوة، آية قرآنيه يقول الله عز وجل:
{إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ (53) }
(سورة الأحزاب)
إذًا أنت ينبغي أن تنطق بالحق، يجب أيها المؤمن إن أردت أن تتقرب من الله بكمال الله، بالحياء يجب ألا تستحي من الحق، إن استحييت من الحق فهذا ليس حياء بل هو خجل والخجل نقيصة في الإنسان.
إن الله لا يستحي من الحق لذلك الإنسان بحق نفسه ضعيف، أما أخوه قد يتكلم عنه إن أطلنا عليه الجلوس، مثلًا العيادة فواق ناقة، أي مده العيادة مدة حلب ناقة، المريض يحتاج إلى أدوية، يحتاج إلى وضع معين، فينبغي ألا نطيل عليه الجلوس، لو أن فئة أطالت الجلوس وقال أحدهم يكفي نحن أثقلنا عليك سامحنا، فإن الله لا يستحي من الحق.
الدين النصيحة: