فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1922

{اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَا وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) }

(سورة العلق)

من وظّف عطاء الله في طاعته أصبح نعمةً حقيقية:

الآن حينما قال الله عز وجل:

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) }

(سورة الفجر)

هذه مقولته هو يتوهم أحيانًا أن الله إذا أمدّ إنسانًا بالمال وهذا الإنسان ليس على طاعة الله فهي علامة محبة له، لا، هذا فهم خاطئ وفهم خطير، قال تعالى:

{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ (15) }

(سورة الفجر)

فيقول هو من عنده متوهمًا: ربي أكرمن:

{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) }

(سورة الفجر)

جاء الرد الإلهي لم يأتِ لا، بل جاء كلا، والفرق كبير بين لا وكلا، لا تنفي بل كلا تردع وتنفي، كلا ليس كذلك يا عبادي ليس عطائي إكرامًا مطلقًا ولا منعي حرمانًا، عطائي ابتلاء وحرماني دواء، مع شيء من التفصيل، هل يعدّ المال نعمة؟ الجواب نعم ولا، هل تعدّ الصحة نعمة؟ الجواب نعم ولا، هل يعدّ الأولاد نعمة؟ الجواب نعم ولا، هل تعد المكانة العلية في المجتمع نعمة؟ الجواب نعم ولا، كيف؟

هذا المال إذا وظف في العمل الصالح، في طاعة الله أصبح نعمةً حقيقية، أما إذا وظف في نشر الباطل للتمتع بالمتع الرخيصة التي حرمها الله، فهذا المال ليس نعمة لذلك ورد في بعض الأحاديث:

(( بادروا إلى الأعمال الصالحة ما ينتظر أحدكم من الدنيا ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة]

ما دام الإنسان يصلي ويقرأ القرآن الكريم ويطلب العلم يمتعه الله بعقله حتى يموت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت