فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1922

لو أنها قالت إن أبي يدعوك، يقول لها ما هي المناسبة؟ صار في حوار:

{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا (25) }

(سورة القصص)

لذلك:

{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) }

(سورة الأحزاب)

إذًا الحياء من صفات المؤمنين.

من لا يستحي لا خير فيه:

لذلك قالوا: العدل حسن لكن في الأمراء أحسن، والحياء حسن لكن في النساء أحسن، والسخاء حسن لكن في الأغنياء أحسن، والصبر حسن لكن في الفقراءأحسن، والتوبة حسن لكن في الشباب أحسن.

يعني الشاب ألزم ما يلزمه التوبة، والمرأة ألزم ما يلزمها الحياء، والغني ألزم ما يلزمه السخاء، والفقير ألزم ما يلزمه الصبر، والأمير ألزم ما يلزمه العدل، ورد:

أحب ثلاثًا، وحبي لثلاث أشد، أحب الطائعين، وحبي للشاب الطائع أشد، أحب المتواضعين، وحبي للغني المتواضع أشد، أحب الكرماء، وحبي للفقير الكريم أشد، وأبغض ثلاثًا، وبغضي لثلاث أشد، أبغض العصاة، وبغضي للشيخ العاصي أشد، أبغض المتكبرين، وبغضي للفقير المتكبر أشد، أبغض البخلاء، وبغضي للغني البخيل أشد.

فالحياء من الإيمان، وإذا لم تستحِ فاصنع ما شئت على معنيين: إن لم تستحِ فلا خير فيك، وإن لم تستحِ من الله فافعل ما شئت ولا تعبأ بكلام الناس.

في آيات دقيقة جدًا من هذه الآيات:

{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (195) }

(سورة البقرة)

إن لم تنفقوا أو: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة إن أنفقت كل أموالكم، لذلك الإسلام وسطي.

حياء الشرع هو الحياء الذي يحفظ للعبد استقامته:

أيها الأخوة، حياء الشرع هو الحياء الذي يحفظ للعبد استقامته هذا حياء الشرع لأن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت