هل أنت مؤمن؟ تعطي من وقتك، من خبرتك، من جهدك، من معلوماتك، فإذا أسعدك أن تعطي فأنت من أهل الآخرة، وإذا أسعدك أن تأخذ فأنت من أهل الدنيا، ببساطة بالغة يمكن أن تقيّم نفسك ما إذا كنت من أهل الدنيا أو من أهل الآخرة، فما الذي يُسعِدك أن تعطي أو أن تأخذ؟ إن الله (جواد) يحب الجود.
ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها:
دقق الآن، ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها.
عَنِ الْمُغِيرَة بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا، قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ) )
[متفق عليه]
هناك إنسان ذو هموم عالية جدا، وهناك إنسان تافه.
{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}
(سورة الكهف)
ما له وزن، هؤلاء لهم:
{صَغَارٌ عِندَ اللّهِ}
(سورة الأنعام الآية: 124)
لا يبالي الله بأي أودية الدنيا هلك الإنسان الشارد، لأنه غارق في ملذاته، غارق في سفاسف الأمور، في أشياء لا تقدم ولا تؤخر، ما هو الضابط في هذا؟
حينما تُقبل على شيء فهذا الشيء هل يصل معك إلى القبر؟ أم يبقى عند شفير القبر؟ هذا هو الضابط.
هناك إنسان يعتني ببيته عناية بالغة، لم يرتكب معصية، لكن هذه العناية البالغة التي امتصت كل وقته، هل تكون معه في القبر؟ لا، لكن العمل الصالح يدخل معه في القبر.
يجب أن تكون الرؤية صحيحة موافقة للشرع:
أيها الإخوة الكرام، القضية قضية مهمة جدًا، أنا ما الذي ينفعني في المستقبل؟ عمل صالح، طاعة لله، تلاوة للقرآن، دعوة إلى الله، تربية للولد، إعطاء من المال، ما الذي يدخل معي في القبر؟ هذه الأعمال.
إنّ الإنسان حينما يأتيه ملك الموت يقول:
{رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}
(سورة المؤمنون الآية: 100)
البطولة ألا تندم، متى لا تندم؟ إذا عملت لأُخراك، و متى تندم؟ إذا عملت لدنياك، لأن الدنيا تغر وتضر وتمر.