فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1922

(( إنَّ اللَّهَ تَعالى كَتَبَ الإِحْسانَ على كُلَ شَيْءٍ، فإذَا قَتَلْتُمْ فأحْسِنُوا القِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ ) )

[رواه مسلم عن شَدَّادِ بن أوسٍ رضي اللّه عنه]

صفة المؤمن أنه محسن، وصفة غير المؤمن أنه مسيء، وشتان بين الإحسان والإساءة، فعمله يقيم إجمالًا، ففي كلامه محسن، في ابتسامته محسن، في أخلاقه محسن، مع أقرب الناس له، مع زوجته محسن، مع أولاده محسن، مع بناته محسن، فكأن المؤمن في قلوب الخلق، هذا معنى قوله تعالى للتقريب:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

(سورة النحل الآية: 120)

هناك إنسان ليس له عمل صالح أبدًا، الناس يستوحشون منه، وهناك إنسان الناس جميعًا يحبونه.

لذلك من علامة حب الله لك أن يلقي محبتك في قلوب الخلق.

ينادى له في الكون أنا نحبه فيسمع من في الكون أمر محبنا

وهذا معنى قوله تعالى:

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً}

(سورة طه الآية: 39)

يعني جعلت الخلق يحبونك، وهناك إنسان مبغوض، لا يحبه أحد، متكبر، أناني، يحب ذاته، يحب أن يأخذ لا أن يعطي، يحب أن يستعلي لا أن يتواضع.

فلذلك صفات المؤمن تؤهله أن يكون محبوبًا عند كل الخلق.

اسم الله (القريب) أيها الإخوة، أي يجب أن يكون قريبًا من المؤمن، لأنه معك، تسأله فيجيبك، تتقرب منه فيقبلك، تستعين به فيعينك، تتوكل عليه، فهو حسبك، ونعم النصير، لذلك من عرف الله عرف كل شيء.

(( ابن آدم اطلبني تجدني، فإذا وجدتني وجدت كل شيء، وإن فتك فاتك كل شيء، وأنا أحب إليك من كل شيء ) )

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت