وينتهي أجل هؤلاء، ويحق الله الحق، ويبطل الباطل، لكن الخطر أن نهزم من الداخل.
إذًا:
{إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}
12 -الله قريب فادعوه:
إخواننا الكرام، النعمان بن البشير رضي الله عنهما قال: قال عليه الصلاة والسلام:
(( الدعاء هو العبادة ) )
وقرأ:
{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}
(سورة غافر الآية: 60)
فقال أصحابه: يا رسول الله أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه فنزلت:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
13 -المحسن قريب من الله:
هذا عن قرب الله منك، القرب الذي يعلمك سرك ونجواك، وعن قرب الله القرب الذي يكرمك، بالتوفيق، والتأييد، والنصر، فماذا عن قربك منه؟ هو قريب منك، هل أنت قريب منه؟ متى تقترب من الله؟ اسمعوا الحديث الشريف، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنْ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنْ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنْ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنْ النَّارِ، وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنْ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنْ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنْ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنْ النَّارِ، وَلَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَالِمٍ بَخِيلٍ ) )
[الترمذي]
{إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}
إن كنت محسنًا فأنت قريب من الله، الإحسان المطلق، أن تحسن في بيتك، النبي عليه الصلاة والسلام يستوصيك بالنساء خيرًا، أن تحسن إلى أولادك، أن تحسن إلى جيرانك، أن تحسن في عملك، أن تقدم شيء جيد بسعر معتدل، بمعاملة طيبة، الإحسان واسع جدًا.