ننتفع به، يرشدنا إلى الله عز وجل، وأي شيء من دون استثناء خلقه الله عز وجل له وظيفتان كبيرتان، وظيفة إرشادية، ووظيفة نفعية، العالم الغربي حقق الوظيفة الثانية في أعلى مستوى، انتفع من خيرات الأرض، وخيرات السماء، وما تحت الأرض، بينما المسلم ينبغي أن يضيف إلى انتفاعه من خيرات ربه جل جلاله يضيف إلى استمتاعه بهذه الخيرات أنه يعرف الله من خلالها.
لذلك أي شيء خلقه الله عز وجل له وظيفتان، وظيفة نفعية، ووظيفة إرشادية.
إذًا: أن يبين الله لنا آياته هذا من لوازم كماله، من هنا جاءت الرسالات السماوية والأنبياء، والمرسلون، وكل وسائل هداية الخلق هي تعبير عن محبة الله لنا، وعن أنه خلقنا ليسعدنا.
3 -ماذا تستفيد من اسم (المبين) ؟ البيان يطرد الشيطان:
الآن أنت كمؤمن ماذا ينبغي أن تفعل حيال هذا الاسم؟ ينبغي أن تبين النبي عليه الصلاة والسلام كان في معتكفه، وجاءت السيدة صفية رضي الله عنها تتفقده، وتقدم له بعض الحاجات، جلست معه قليلًا، ثم أرادت أن تنطلق إلى بيتها، رافقها النبي عليه الصلاة والسلام، لما رافقها النبي، وهما في الطريق رأيا صحابيين، فقال عليه الصلاة والسلام: على رسليكما هذه زوجتي صفية، بين، وضح.
لذلك قالوا: البيان يطرد الشيطان، والمؤمن مِن تخلّقه بهذا الاسم العظيم يبيّن، هناك حساب بينك وبين شريكك، أنت أمين إلى أعلى درجة، وجدت أن المدفوعات تساوي المصروفات، قلت: الحساب مغلق، انتهى، لا يكفي، لا بد من أن تقدم الحساب، وتبين.
كلمة:"هذه زوجتي صفية"يُحمل عليها آلاف الحالات، بيّن وضح.
أنت مسافر، كلفت أخا زوجتك أن يتفقدها في غيبتك، بلِّغ الجيران، أنا مسافر، وسيأتي أخو زوجتي يتفقد شؤون أخته، لئلا يظن الناس أن هذا الإنسان غريب دخل إلى بيتك في غيبتك، لذلك لا تضع نفسك موع التهمة، ثم تلوم الناس إذا اتهموك.