{قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَاسٍ شَدِيدٍ}
(سورة النمل الآية: 33)
وقالها قارون:
{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي}
(سورة القصص الآية: 78)
فخسف به الأرض، وقال فرعون:
{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ}
(سورة الزخرف الآية: 51)
فدمره الله، أنا، ونحن، ولي، وعندي كلمات مهلكات، فإذا قلت أنا تخلى الله عنك، وإذا قلت الله تولاك الله، ونحن جميعا بحاجة ماسة لهذين الدرسين في كل ساعة من حياتنا.
هناك طبيب جراح نسائي في بلد عربي متفوق، له زميل طبيب من المستوى نفسه، له زوجه في حملها إشكال، فذهب إليه، واتفق أن تكون الولادة عنده، ثم سأله زميله: هل ترى أن نسأل طبيبا آخر؟ قال: أنا أعلم مَن في هذه المدينة بهذا الاختصاص، بكل كِبْر، القصة طويلة، لكن مغزاها أن هذا الطبيب ارتكب خطأ فادحا جدًا لا يرتكبه ممرِّض، الأمر الذي وجب على القائمين على شؤون الصحة أن يسحبوا منه الشهادة لأول مرة في تاريخ البلد العربي بعد النهضة والاستقلال.
لا تقل: أنا، لا تقل: ليس هناك من هو أعلم مني.
{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}
(سورة يوسف)
إن شاب ناشئًا ألقى درسًا فتحلق والتف الناس حوله، وأحبوه، ورجل آخر مِن أهلِ العلم آلمه هذا الإقبال على هذا الشاب، فجاء إليه، وأراد أن يصغّره، فحضر درسه، فلما انتهى الدرس، سأل هذا الفتى: وقال له: يا هذا، هذا الذي قلته ما سمعناه، تصغيرا له، فالشاب مؤدب جدًا، قال: يا سيدي، وهل تعلمت العلم كله، فإذا قال: نعم، فقد خالف قوله تعالى:
{وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا}
(سورة الإسراء)
قال: لا، قال: كم تعلمت منه؟ قال: شطره، قال: يا سيدي هذا الذي قلته من الشطر الذي لا تعرفه.
إياك أن تقول: أنا، قل: بفضل الله، الله مكني أن أنال هذه الشهادة، الله مكني أن أتقن هذه الحرفة، الله مكني أن ألقي هذه الكلمة، الله مكني أن تنجح هذه العلمية.