إن المعارف سبعة في قولنا كَمُل أنا صالح من ذا الفتى ابني يا رجل.
3 -اسم (المبين) مفيدٌ للمدح والثناء:
هذا الاسم يفيد المدح والثناء، والعبد عبد والرب رب، شأن العبد الافتقار، وشأن الرب المدح والثناء، لكن لو أن غنيًا تواضع، وقال لمن يسأله عطاءً: أنا لا أملك شيئًا، ليس هذا المقام مقام تواضع، مقام أن تذكر له أنك يمكن تساعده، فشأن الله المدح والثناء، وشأن العبد الافتقار.
غزوة بدرٍ وحنين درسان بليغان:
في حياة الناس درسان بليغان، الدرس الأول درس بدر، والدرس الثاني درس حنين.
النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه سيد الخلق وحبيب الحق، وهو قمة البشر وقد اختاره الله، واختار له أصحابه، قال:
(( إن الله اختارني واختار لي أصحابي ) )
[الجامع الصغير بسند ضعيف عن أنس]
أصحابه والنبي على رأسهم في بدر افتقروا إلى الله في بدر فقال تعالى:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ}
(سورة آل عمران الآية: 123)
النبي نفسه، وهو في أعلى درجات القرب والافتقار إلى الله، لكن أصحابه في حنين قالوا:
(( لن نغلب من قلة ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم، عن ابن عباس]
فتخلى الله عنهم، قال تعالى:
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ}
(سورة التوبة الآية: 25)
لا تقل: أنا، لي، عندي:
درْسا بدر وحنين يحتاجهما المؤمن في كل يوم، بل في كل ساعة، فإذا قلت: أنا، تخلى الله عنك، وإذا قلت: الله، تولاك، قل: أنا ابن فلان، يتخلّ الله عنك، قل: أنا عندي علم يتخلّ الله عنك، قل: أنا عندي تجربة غنية في هذا الموضوع، قل: أنا أعلم من حولي يتخلّ الله عنك، إياك أن تقول: أنا، قالها إبليس:
{أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ}
(سورة الأعراف الآية: 12)
فأهلكه الله، وقالها قوم بلقيس: