يقول بعض العارفين بالله: والله يا رب لو تشابهت ورقتا زيتون لما سميت الواسع، يوجد بالأرض ستة آلاف مليون إنسان لا يوجد إنسان يشبه الآخر، الإنسان فرد، وقد منح الله جلّ جلاله الإنسان أحد صفاته وهي الفردية لأن الإنسان كريم عليه، لكرامة الإنسان عند الله، فالإنسان فرد في شكل وجهه، وفي قوامه، و في نمط حركته، فرد في قزحية عينه، لا يوجد قزحية عين في الأرض تشبه قزحية عين الآخر، حتى إن بعض البلدان الآن تأخذ صورة قزحية العين وتضعها على الجواز، ولا يمكن لهذا الجواز أن يزور، بل إن بعض الأقفال التي صنعت لا تفتح إلا على قزحية العين، ومعنى ذلك أن هذا القفل لا يفتح إلا من خلال صاحبه، فقزحية العين هوية للإنسان.
رائحة جلده هوية له، لا يوجد إنسان له رائحة جلد تشبه رائحة جلد إنسان آخر و على هذا الأساس يبنى عمل الكلاب البوليسية، ولولا أن الإنسان يتميز برائحة خاصة لما استطعنا أن نستخدم الكلاب البوليسية التي تملك من حاسة الشم مليون ضعف عن حاسة شم الإنسان.
ونبرة الصوت هوية لك، لا يوجد إنسان في الأرض تشبه نبرة صوته نبرة صوتك وهذا نستخدمه في الهاتف، فلان تعرفه من نبرة صوته.
الآن بلازما الدم، الزمرة النسيجية غير الزمرة الدموية، لكل إنسان زمرته النسيجية، هذا من تكريم الله للإنسان جعله فردًا، فرد في قزحية عينه، وفرد في شكل وجه، وفرد في قوامه، وفرد في رائحة جلده، وفرد في نبرة صوته، وفرد في زمرته النسيجية وفرد في بلازما الدم، وفرد في بصمته، واكتشف أخيرًا أنه فرد بالنطفة التي يملكها، لكل نطفة علامة يتميز بها، عند الزوجة جهاز لاستقبال هذه العلامة، فما دامت هذه العلامة تأتيها تباعًا فهذا زوجها، فإذا جاءت علامة أخرى فهذا مؤشر لوجود مرض في الرحم إلا أن المرأة قادرة على أن تستقبل علامة أخرى بعد أربعة أشهر أي العدة.
الإنسان فرد متميز لا أحد يشبهه فالله عز وجل واحد و واسع: