فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1922

{وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ}

(سورة الحجر)

الإنسان حينما يغفل عن الله يدفع ثمن أخطائه باهظة و يؤدبه الله في الدنيا قبل الآخرة:

إذًا كان من الممكن أن لا يكون هناك مرض إطلاقًا، وكان من الممكن ألا يكون نقص في الرزق إطلاقًا، ولكن شاءت حكمة الله أن يكون هناك تقنين رزق، وأن يكون هناك تأخر صحة، ولعل الصحة والرزق، والإنسان حريص على صحته، وعلى رزقه حرصًا لا حدود له، لعل في هذا تأديبًا لنا، لماذا؟ لأن الإنسان خُلق لجنة عرضها السموات والأرض وجيء به إلى الدنيا ليدفع ثمن الجنة، جيء به إلى الدنيا ليعبد الله، جيء به إلى الدنيا ليتحرك لمنهج الله، ما أودع الله فيه شهوة إلا وجعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، ليس في الإسلام حرمان، ولكن في الإسلام تنظيم.

الإنسان حينما يغفل عن الله، ويتحرك بدوافع شهواته، بعيدًا عن منهج الله، يقع في شر عمله، يدفع ثمن أخطائه باهظة، ولأن الله رب العالمين، ولأنه خلقه لجنة عرضها السموات والأرض، يؤدبه في الدنيا، هو رب.

سأوضح معنى كلمة رب: قد تكون مدير لمؤسسة، وتعين موظفًا، وتشترط عليه التجريب لستة أشهر، أنت كمدير مؤسسة، وعندك موظف مهمتك في هذا الوقت أن تحصي عليه أخطاءه، فإذا تفاقمت اعتذرت عن تعيينه في المؤسسة، لو أن ابنك في المؤسسة كلما أخطأ نبهته، كان موقفك إحصاء أخطاء صار الموقف مع ابنك تقويم أخطاء.

الله عز وجل رحيم بعباده فإذا أخطؤوا يؤدبهم إما برزقهم أو بصحتهم:

لأن الله رحمن رحيم، ولأن الله رب العالمين، فإذا أخطأ العبد أدبه، أدبه إما بصحته، أو أدبه برزقه:

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ}

(سورة الأعراف الآية: 96)

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا * لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}

(سورة الجن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت