أي العلم ما انتهى بك إلى الإيمان، فإن لم ينتهِ بك إلى الإيمان فهو ذكاء فقط، والذكاء ينتهي عند الموت، هو ذكاء أو ثقافة، أما العلم الذي أراده الله حينما قال الله عز وجل:
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}
(سورة الزمر الآية: 9)
العلم الذي أراده الله أن تتعرف إليه، وأن تتعرف إلى منهجه، وأن تحمل نفسك على طاعته، وأن تبذل الغالي والرخيص والنفس والنفيس، هذه القراءة الأولى قراءة البحث والإيمان.
{اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) }
(سورة العلق)
نفسك التي بين جنبيك أقرب آية إليك للتفكر في خلق الله تعالى:
أقرب آية إليك نفسك التي بين جنبيك، قال تعالى:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) }
(سورة البلد)
يوجد بالشبكية مئة وثلاثون مليون عصية ومخروط، بالميليمتر مربع في أرقى آلة تصوير رقمية احترافية في عشرة آلاف مستقبل ضوئي، في الميليمتر مربع في شبكية العين مئة مليون مستقبل، لذلك العين تفرق بين ثمانية ملايين لون.
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) }
(سورة البلد)
إكرام الله عز وجل الإنسان بالبيان:
الله أكرم، أكرمك بماذا؟ بالبيان، قال تعالى:
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) }
(سورة الرحمن)
بالبيان يتواصل الناس أرقى تواصل، التواصل بيان، بالبيان تتكلم فتعبر عن أفكارك، تعبر عن مشاعرك، بالكلام تنتقل العلوم من إنسان إلى إنسان، بالمعاصرة، ومن جيل إلى جيل بالكتابة، ومن أمة إلى أمة بالترجمة، لذلك:
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) }
(سورة الرحمن)