فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1922

لذلك ما لم تتعرف إلى الله، وما لم تتحرك وفق منهجه، وما لم تدعُ إليه فأنت خاسر، وبإمكانك أن تتلافى الخسارة بأن تعمل في هذا الوقت الذي سيمضي عملًا ينفعك بعد الموت، لذلك دائمًا اجعل هذا المقياس الدقيق أي حركة، أي نشاط، أي مسعى له أثر بعد الموت هذا ينفعك، وأي نشاط وأي حركة تنتهي عند الموت لا قيمة لها، هذه من الدنيا لذلك دخلوا على سيدنا أبو عبيدة بن الجراح وكان قائد الجيوش الإسلامية في الشام دخلوا على غرفته فيها قدر ماء مغطاة برغيف خبز، وسيفه معلق، قالوا: ما هذا يا أمين هذه الأمة؟ قال هو للدنيا وعلى الدنيا كثير ألا يبلغنا المقيت؟ لذلك الدنيا لأنها تنتهي بالموت ليس لها شأن عند الله.

(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )

[الترمذي، ابن ماجه عن سهل بن سعد]

أول قراءة ينبغي أن نقرأها قراءة البحث والإيمان لنبحث عن الحقيقة:

إذًا لا بد من أن نبحث عن الحقيقة، ولا بد من أن تتحرك وفق الحقيقة، ولا بد من أن ندعو إلى هذه الحقيقة، وقد يكون هناك عقبات وقد تكون هناك صوارف فلا بد من الصبر.

{وَالْعَصْر (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) }

(سورة العصر)

إذًا أول قراءة ينبغي أن تقرأها قراءة البحث والإيمان، ابحث عن الحقيقة، ابحث عن الذي خلقك، تساءل لماذا خُلقت؟ لماذا أنا في الدنيا؟ ما العمل العظيم الذي ينبغي أن أفعله؟ ماذا بعد الموت؟ ماذا قبل الموت؟ من أين وإلى أين ولماذا؟ ابحث.

{اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) }

(سورة العلق)

العلم الذي أراد الله أن نتعرف إليه هو قراءة البحث والإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت