فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1922

نظام الدنيا شيء، ونظام الآخرة شيء آخر، نظام الدنيا هي دار تكليف، نظام الآخرة دار تشريف، نظام الدنيا دار عمل، نظام الآخرة دار جزاء، الحسنى مبنية على قوله تعالى:

{لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}

(سورة ق الآية: 35)

أي شيء تطلبه وأنت في الجنة هو بين يديك:

{لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ}

(سورة ق الآية: 35)

لأن الإنسان دفع ثمن الجنة في الدنيا، في الدنيا أودع الله فيه الشهوات، أعطاه الاختيار، سخره له ما في السموات وما في الأرض، فيه قبضة من قبضات الأرض، وفيه نفخه من نفخات الله، فلذلك عندما تنجح في الدنيا تستحق الجنة.

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}

(سورة يونس الآية: 26)

فالذي صدق أنه مخلوق للجنة يتقي أن يعصي الله، ويبني حياته على العطاء.

المكذِّب بالحسنى مؤمن بالدنيا فقط:

لو سألتني عن فرق صارخ بين المؤمن وغير المؤمن فإن المؤمن حياته مبنية على العطاء، قمة سعادته في أن يعطي، لا أن يأخذ، وغير المؤمن قمة سعادته في أن يأخذ.

لذلك الأنبياء أعطوا ولم يأخذوا، والأقوياء أخذوا ولم يعطوا:

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}

(سورة يونس الآية: 26)

{وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}

(سورة الليل)

الذي كذب أنه مخلوق للجنة، واعتقد أنه مخلوق للدنيا استغنى عن طاعة الله، وبنى حياته على الأخذ، وأنت ببساطة يمكن أن تكتشف ما إذا كنت من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة، فإذا أسعدك أن تأخذ، وتتوهم أنك ذكي جدًا حينما تأخذ ما ليس لك فأنت من أهل الدنيا، وتسمى عند الناس ذكيًّا، أما إذا أسعدك أن تعطي فأنت من أهل الآخرة.

إذًا: الحسنى هي الجنة، ثمن الجنة:

{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى}

(سورة يونس الآية: 26)

3 -ينبغي للمؤمن أن يتحلى بصفة الإحسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت