كما أن الله محسن إليك، منحك نعمة الإيجاد، ومنحك نعمة الإمداد، ومنحك نعمة الهدى والرشاد، ينبغي أن تكون محسنًا، وكلمة محسن هي ألصق صفة بالإنسان المؤمن، محسن في كلامه، فلا بذاءة، ولا تهجم، ولا سخرية، ولا فحش، ولا طرف قبيحة محرجة تُحمّر الوجه، بل الكلام منضبط، محسن في تصرفاتك، محسن في زيارتك، محسن في قيادة مركبتك، محسن في تنظيم عملك.
5 -الإحسان صفة جامعة شاملة:
الإحسان صفة الواحد الديان، وكل إنسان مؤمن ينبغي أن يشتق هذه الصفة من الله عز وجل، محسن في تربية أولاده، محسن في علاقاته، محسن في مواعيده، محسن في دعواته، محسن في أفراحه، محسن في أحزانه، الإحسان صفة جامعة مانعة، فكما أنك تكتشف إحسان الله من خلال خلقه، يجب أن تكون أنت محسنًا تجاه الخلق.
الزوج يجب أن يكون محسنًا لزوجته:
{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}
(سورة النساء الآية: 19)
محسن في تربية أولاده:
(( علموا، ولا تعنفوا، فإن المعلم خير من المعنف ) )
[الجامع الصغير بسند ضعيف عن أبي هريرة]
محسن في عمله، عمله متقن.
(( إن الله يحب من العبد إذا عمل عملا أن يتقنه ) )
[الجامع الصغير بسند حسن عن عائشة]
أنا لا أصدق أن هناك صفة شاملة إلى درجة لا تصدق، هناك إحسان في الكلام، إحسان في المعاقبة، اتق الوجه، أردت أن تؤدب ابنك فاتقِ الوجه، لأنه كرامة الإنسان، فالنبي نهي عن ضرب الوجه، هناك ضرب معتدل، ليس القصد إيقاع الألم الشديد، القصد لفت نظره.
مرة النبي الكريم أرسل غلاما في حاجة، وتأخر كثيرًا، فغضب، النبي بشر، معه سواك، قال له:
(( لولا القصاص لأوجعتك بهذا السواك ) )
[الجامع الصغير بسند ضعيف عن أم سلمة]
محسن في تربية أولاده، إذا كنت مدير مؤسسة فكن محسنًا في معاملة الموظفين.