الدماغ موضوع في صندوق عظمي، بين الدماغ والصندوق سائل، هذا السائل من أجل امتصاص الصدمات، لو أن طفلا وقع على رأسه هذا الاهتزاز الشديد السائل يوزعه على كامل مساحة الدماغ، يبقى الطفل سليمًا.
التفكر في خلق السموات والأرض يجعلك تقف أمام عظمة الله عز وجل، وأمام الإحسان.
لذلك الله عز وجل يصف نفسه عن طريق نبيه بأنه محسن كاسم، أما كفعل:
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ}
(سورة السجدة الآية: 7)
كمعنى:
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}
(سورة التين)
في أكمل حالة.
إحسان الله يتجلى في عظام الإنسان:
في خلق الإنسان شيء عجيب، مثلًا: الخلية العظمية هذه تنمو، فإذا وصل الإنسان إلى المستوى الكامل يقف النمو.
من أسماء الله عز وجل (القابض) و (الباسط) ، يقف النمو، وتنام الخلية العصبية، وبعد سبعين سنة من نومها إذا حصل كسر تستيقظ كي يلتئم العظم، هذا صنع مَن؟ قدرة مَن؟
العظام متينة جدًا، أنت ماذا تأكل؟ تأكل الحديد، فإذا به عظم، عنق الفخذ يتحمل قوة ضغط تساوي تقريبًا 250 كغ، كل عنق فخذ يتحمل ربع طن، العنقين نصف طن، هذا العظم المتين من أين جاءته المتانة؟!.
ميناء الأسنان ثاني أقسى عنصر في الكون، الأول الماس، بعده ميناء الأسنان، من أين جاءت هذه؟.
أيها الإخوة، هذا من كمال خلق الله:
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}
(سورة التين)
4 -ينبغي لك أن تكون محسنًا:
الآن أنت أيها الإنسان، من أجل أن تتخلق بكمال مشتق من كمال الله ينبغي أن تكون محسنا، لذلك قال الله عز وجل:
{وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}
(سورة لقمان الآية: 22)