فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1922

فالله سبحانه وتعالى اعتمد في القرآن الكريم العلم والعمل كقيمتين مرجِّحتين بين خلقه، فبطولة الإنسان أن تأتي مقاييس التفوق عنده كما هي في القرآن.

الناس في الدنيا يعظِّمون الأغنياء والأقوياء، لكن القرآن الكريم بيّن لنا أن رتبة العلم أعلى الرتب:

{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

العلمُ بالله وبخَلق الله وبأمرِ الله:

وكما تعلمون هناك علم بخلقه، وعلم بأمره، وعلم به، العلم بخلقه وبأمره يحتاجان إلى مدارسة، إلى كتاب، وإلى معلّم، وإلى شهادة، وإلى امتحان، هذه مدارسة، لكن العلم به يحتاج إلى مجاهدة.

على كلٍ في الملمح الأول من الحديث الشريف:

(( مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ) )

والبطولة لا أن يكون طلب العلم في أوقاتك الهامشية، يجب أن يكون طلب العلم جزءًا من خطتك في الحياة، لأن هناك إنسانا بحسب فراغه يطلب العلم، لكنْ عنده أشياء أساسية لا يعلو عليها شيء، أما المؤمن فطلب العلم جزء أساسي من حياته، ولا يعلو عليه شيء، وقد قال سيدنا علي رضي الله عنه: >.

إذًا: في الإنسان حاجات سفلى، وحاجات عليا، الحاجة العليا الكبيرة طلب العلم، فما لم يطلب الإنسان العلم لا يرقى إلى مستوى إنسانيته، والإنسان من دون علم وُصِف في القرآن الكريم بأنه:

{كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}

(سورة الفرقان)

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}

(سورة الجمعة الآية: 5)

{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث}

(سورة الأعراف الآية: 176)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت