فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1922

المؤمن نظيف، وذو أذواق عالية في حياته، والأذواق العالية تجذب الناس إليه، أما إذا أهمل ثيابه، أهمل مركبته، أهمل بيته، أهمل دكانه يفرُّ الناس منه.

أحيانا تدخل إلى دكان صاحبها مؤمن، فترى النظافة، والترتيب، والنظام، فتؤخذ به، وأحيانا تجد إنسانا مقصرا، في دكانه فوضى، وغبار، وإهمال، هذا شيء منفّر، وأهل الدنيا اكتشفوا هذه الحقيقية، فتأنقوا في حياتهم، وتأنقوا في نظام حياتهم، هذا التأنق وهذا الجمال في حياتهم يجذب الناس إليهم، تذهب إلى بلاد بعيدة فترى عناية بجمال البلاد منقطعة النظير.

مرة سافرت إلى بلد، سرت مسافة طويلة جدًا لم أرَ إلا اللون الأخضر، الطرقات منظمة، محددة، الشاخصات، اللافتات، الحدائق، أنا أقول: الإنسان بحاجة ماسة إلى الجمال، وهذا مودع في أصل فطرة الإنسان، فإذا لبّى هذه الحاجة، وتخلق بكمالات الله سعد في دنياه.

(( إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ ) )

[رواه مسلم عن ابن مسعود]

تغدو حياتنا جميلة، تغدو حياتنا براقة، ما الذي يمنع أن نعتني بمساجدنا؟ بنظافة مساجدنا، بأناقة مساجدنا، ما الذي يمنع أن نعتني ببيوتنا؟

والله مرة دخلت إلى بيت متواضع بشكل لا يوصف، بيت عربي، لكن لا تجد فيه خطأ جماليًا، لا شيء فيه يمكن أن تنتقده، مع أنه بيت متواضع جدًا، أنا أرى أنك إذا اعتنيت بدنياك عناية تجذب الناس إليك فهذا جزء من الدين، النبي كان كذلك عليه الصلاة والسلام كان نظيفا، كانت ثيابه حسنة، يتعطر دائمًا.

8 -الدعاء باسم (الجميل) :

فلذلك أيها الإخوة، يمكن أن تدعو الله بهذا الاسم، ألم يقل الله عز وجل:

{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

(سورة الأعراف الآية: 180)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت