لكن المشكلة أن جمال الذات لا يدركه أحد في الكون، لا يعرف الله إلا الله، جمال الذات، لا يدركه أحد في الكون ولا الأنبياء، لكن جمال الصفات تدل على جمال الذات، وجمال الصفات محجوبة بأفعاله، فأفعاله الجميلة تدل على جمال صفاته، وجمال صفاته تدل على جمال ذاته، وأنت ترى أفعاله، ترى الربيع، ترى العصفور، ترى الوردة، ترى الزهرة، ترى طفلا جميل الصورة، هذه كلها أفعاله.
أحيانا تأكل طعاما طيبا، مَن أودع في الطعام هذا الطعم؟
أحيانا يهب نسيم عليل فتنتعش به، مَن ساق هذا النسيم؟
أحيانا ترى مرجا أخضر، مَن أعطاه هذا اللون الجمال؟
ترى السماء زرقاء، البحر صافيا، الجبال خضراء، الأطفال الذين وهبهم الله مسحة جمال، وهناك إنسان قد يفتن بابنه من جماله، هذه كلها أفعاله، أفعاله تشير إلى صفاته، وصفاته تشير إلى ذاته، جمال الذات لا يعلمه أحد في الكون حتى الأنبياء.
لذلك قال بعض العارفين:"لا يعرف الله إلا الله"، حصرًا.
نحن مع جمال الأفعال نرى المطر تنعش الأرض، نرى النبع، الماء الزلال، نرى الفاكهة الجميلة، منظر الفاكهة جميل جمالا رائعا جدًا، وأحيانًا يزينون بعض الغرف بصور الفاكهة، فاكهة جميلة، البساتين جميلة، الماء الرقراق جميل، يجب أن تخترق جمال الكون إلى جمال الخالق.
آية خطيرة فافهم معناها: وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا
إخواننا الكرام:
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا}
(سورة البقرة الآية: 165)
من أجل امرأة عصى الله، ما الذي فتنه بها؟ جمالها، من أجل المال عصى الله، ما الذي فتنه؟ المال، فالمال يعطيك الجمال، يعطيك بيتا جميلا جدًا واسعا، له إطلالة، يعطيك مركبة فارهة جدًا، يدعك تختار أجمل زوجة.
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ}
(سورة البقرة الآية: 165)