فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 1922

فالتوكل إيمان بالله، إيمان بقدرته، إيمان برحمته، بعلمه، بحكمته، بمحبته، ثم أخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، هذا الأخذ بالأسباب برع به الغربيون، واعتمدوا على الأسباب وألهوها، وقعوا في الشرك، وتركه المسلمون، تركوا الأخذ بالأسباب، وقعوا في المعصية، يجب أن تتوكل عليه بعد أن تعرفه وأن تأخذ بالأسباب.

3 ـ أن تستسلم للنهاية:

المرحلة الثالثة: وأن تستسلم للنهاية، أنت توكلت عليه ثقة وعلمًا، وأخذت بالأسباب، الآن الله عز وجل ييسر أو لا ييسر، يسمح أو لا يسمح، يجيب أو لا يجيب، أنت راض عن الله عز وجل، العلم أولًا والأخذ بالأسباب ثانيًا، والرضا بقضاء الله وقدره ثالثًا.

على الإنسان ألا يقول حسبي الله ونعم الوكيل إلا بعد أن يأخذ بالأسباب:

الحقيقة هناك نقطة دقيقة جدًا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بين رجلين:

(( فقال المقضيُّ عليه لَمَّا أدبر: حَسْبيَ الله ونعم الوكيل ) )

[رواه أبو داود والنسائي عن عوف بن مالك]

هذا كذب ودجل، هذه الكلمة فيها سوء أدب، إنسان ما درس أبدًا، فلم ينجح، قال: حسبي الله ونعم الوكيل، لم تنجح جزاء تقصيرك، فالنبي مشرع، فلما قال هذا الرجل الذي حكم عليه حينما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، قال النبي الكريم له:

(( فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ردوا عليّ الرجل، فردوه عليه فقال: ما قلت؟ قال: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال عليه الصلاة والسلام: إِن الله يَلُومُ على العَجْز، ولكن عليكَ بالكَيْس، فإِذا غَلَبَك أَمر، فقل حَسبيَ الله ونعم الوكيل ) )

[رواه أبو داود والنسائي عن عوف بن مالك]

أي طالب ما درس أبدًا فإذا رسب ينبغي ألا يقول حسبي الله ونعم الوكيل، ينبغي أن يرى عدم النجاح جزاء طبيعي لعدم الدراسة، أما حينما يدرس دراسة متقنة، ويأتيه مرض لا سمح الله، يحول بينه وبين الامتحان، الآن يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، لا تقل حسبي الله ونعم الوكيل إلا بعد أن تأخذ بالأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت