(( حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ رَجُلًا، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ صَفِيَّةَ امْرَأَةٌ، وَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا، كَأَنَّهَا تَعْنِي قَصِيرَةً، فَقَالَ: لَقَدْ مَزَجْتِ بِكَلِمَةٍ لَوْ مَزَجْتِ بِهَا مَاءَ الْبَحْرِ لَمُزِجَ ) )
[رواه أبو داود والترمذي وأحمد]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَاسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ ) )
[الترمذي]
والكلمة الطيبة صدقة، وقد ترقى بكلمة رقيًا لا يعلمه إلا الله، كلمة تواضع، كلمة مؤانسة، كلمة اعتراف بالحق، هذا كله في ميزان حسنات الإنسان.
من الأخلاق الجميلة:
إذًا: (الجميل) مأخوذ الجمال، وهو الحُسن في الخَلق وفي الخُلق.
1 -الصبر الجميل:
هنالك صبر جميل، قال تعالى:
{فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا}
(سورة المعارج)
هناك صبر مع الضيق، مع التوتر، كأن الإنسان مرجل يغلي، مع كلام قاسٍ، الأبواب تخبط، البلور يكسر، هذا ليس صبرا جميلا، يجب أن تصبر صبرًا جميلًا:
{فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا}
(سورة المعارج)
1 -الصفح الجميل:
وهناك صفح جميل، أنا سامحتك، لا تنس أن كل خيرك من خيري، لا تسامحه.
{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}
(سورة الحجر)
إذا سامحته انتهى كل شيء، لا تذكره بخطئه.
مثلًا: أيهما أخطر؛ أن يتآمر إنسان على إنسان فيضعه في السجن، أم يضعه في البئر؟ البئر الموت فيه محقق، إخوة يوسف وضعوه في البئر، والموت محقق، أما امرأة العزيز فوضعته في السجن، ولما التقى يوسف بإخوته ماذا قال؟ قال:
{وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ}
(سورة يوسف الآية: 100)