فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 1922

الآن هناك وكالة عامة، يمكن للوكيل العلم أن يطلق الزوجة، وكالة عامة، توكل بالأمر أي ضمن القيام به، وكلت أمري إلى فلان ألجأته إليه، واعتمدت فيه عليه، وكّل فلان فلانًا أي استكفاه أمره، إما ثقة بكفايته، أو عجزًا عن القيام بأمر نفسه، وكيلك في كذا أي سلمته الأمر، وتركته له، وفوضته إليه، واكتفيت به، فالتوكل قد يأتي بمعنى تولي الإشراف على الشيء ومراقبته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(( من توكل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلت له بالجنة ) )

[أخرجه الحاكم عن سهل بن سعد]

حديث دقيق يدل على أن معظم معاصي الناس من كلامهم.

(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفًا ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

و:

(( من توكل لي ما بين رجليه ـ شهوة الجنس ـ وما بين لحييه ـ فكيه ـ توكلت له بالجنة ) )

[البخاري عن سهل بن سعد الساعدي]

من ضبط شهوته و لسانه توكل الله له بالجنة:

من ضبط شهوته:

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ}

(سورة المؤمنون)

لكن لا يوجد في الإسلام حرمان:

{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}

(سورة المؤمنون)

إذًا: من ضبط شهوته ومن ضبط لسانه، توكل الله له بالجنة.

الإمام الغزالي عدّد أكثر من عشرين أو ثلاثين معصية يقوم بها اللسان، غيبة، نميمة، بهتان، إفك، سخرية، فمعاصي اللسان لا تعد ولا تحصى.

(( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ) )

[أخرجه الإمام أحمد عن أنس بن مالك]

مرة ثانية:

(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفًا ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

2 ـ الاعتماد على الغير و الركون إليه:

التوكل يأتي أيضًا بمعنى الاعتماد على الغير، والركون إليه، كما في قوله تعالى:

{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}

(سورة الطلاق الآية: 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت