(( يوشكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكم كما تَدَاعَى الأَكَلةُ إلى قَصْعَتِها، فقال قائل: من قِلَّة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ) )
[أخرجه أبو داود عن ثوبان]
أي مليار وخمسمئة مليون لا وزن لهم، وللطرف الآخر عليهم ألف سبيل وسبيل، ليست كلمتهم هي العليا، أمرهم ليس بيدهم.
(( بل أنتم يومئذ كثير، ولكنَّكم غُثاء كَغُثَاءِ السَّيْلِ ) )
قش يطفو على سطح السيل، هل يؤثر باتجاهه؟ هل يؤثر في مساره؟.
(( وليقذفنَّ في قُلُوبكم الوَهْنَ، قيل: وما الوْهنُ يا رسول الله؟ قال: حُبُّ الدُّنيا وكراهيَةُ الموتِ ) )
[أخرجه أبو داود عن ثوبان]
كان الواحد بمليون، بألف، الآن الألف أو المليون بأف.
مخلصُ الملخص: هان أمر الله على المسلمين فهانوا على الله.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر علة خيرية هذه الأمة:
أيها الأخوة، حينما قال الله عز وجل:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
(سورة آل عمران الآية: 110)
هذه الخيرية لها علة:
{تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}
(سورة آل عمران الآية: 110)
لماذا أهلك الله بني إسرائيل؟ قال:
{كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ}
(سورة المائدة الآية: 79)
علة الخيرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا لم نأمر بالمعروف ولم ننهَ عن المنكر فقدنا علة الخيرية، إذًا نحن الآن أمة كأية أمة خلقها الله.
{فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}
(سورة الكهف)
هذه الحقائق مؤلمة، لكنها ضرورية، لأن الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريح.
الوكيل في اللغة:
1 ـ الوكيل هو القيم و المشرف:
"الوكيل"في اللغة: هو القيم، المشرف، الكفيل، الذي تكفل بأرزاق العباد، حقيقة الوكيل أنه يستقل بأمر الموكل إليه، وكيل كامل.