{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
2 ـ صدق التوكل على الله:
أحد الأسباب لزيادة الرزق صدق التوكل على الله:
{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}
(سورة الطلاق الآية: 3)
لكن التوكل من عمل القلب، وليس من عمل الجوارح، المسلمون حينما تخلفوا في فهم دينهم جعلوا التوكل بالجوارح، لا يفعل شيئًا، يقول سلمت أمري إليك يا رب، لا يتحرك، مع أن الله عز وجل يقول:
{وَقُلِ اعْمَلُوا}
(سورة التوبة الآية: 105)
(( إِن الله يَلُومُ على العَجْز، ولكن عليكَ بالكَيْس، فإِذا غَلَبَك أَمر، فقل حَسبيَ الله ونعم الوكيل ) )
[أخرجه أبو داود عن عوف بن مالك]
لا يسعى، ولا يتحرك، ولا يدرس، ولا يستطلع، ولا يفعل شيئًا إلا أنه يقول أنا توكلت على الله.
سيدنا عمر رأى أناسًا يتكففون الناس في الحج، قال: من أنتم؟ قالوا: نحن المتوكلون، قال: كذبتم، المتوكل من ألقى حبة في الأرض ثم توكل على الله.
سيدنا عمر، رأى رجلًا مع جمل مريض، قال: يا هذا ماذا تفعل بهذا الجمل؟ قال: أدعو الله أن يشفيه، قال له: هلا جعلت مع الله قطرانًا؟.
التوكل محله القلب و ليس الجوارح:
فالسبب الآخر هو صدق التوكل على الله، التوكل محله القلب، تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، ثم تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء، هذه البطولة أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، عندك سفر طويل، ومعك مركبة، تراجعها مراجعة كاملة، تراجع العجلات، المكابح، الزيت، تراجع كل شيء، وحينما تكون جاهزة تتوجه من أعماق قلبك إلى الله، يا رب أنت المسلم، أنت الحافظ، تدرس وتتوكل، تدرس طبيعة السوق وتتوكل، أي شيء تشبعه دراسة عميقة، وتتخذ قرارًا وبعدها تتوكل، هكذا أفلح السلف الصالح، أما نحن لم نأخذ بالأسباب.