توحي أن أبواب الأرض أغلقت، تقدم طلبًا لا يوافق له، يقدم بعثة مرفوض، يبحث عن عمل لا يجد، يحاول أن يستأجر دكانًا لا يستطيع، الأبواب كلها مغلقة، ولحكمة بَالغةٍ بالغةٍ بالغة أحيانًا يكون هذا الامتحان الصعب يغلق الله كل أبواب الأرض، ويفتح لك أبواب السماء، فالإنسان المؤمن لا يقنط ولا ييأس يتجه إلى الله.
وكان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة، في أي شأن، في شأن عملك، في شأن صحتك، في شأن زواجك، مشكلة لاحت لك بالأفق، مصيبة قريبة منك، شبح فقر، شبح مرض لابد من أن تقول:
الله عودك الجميل فقس على ما قد مضى
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
والله أيها الأخوة، لولا ضيق الوقت لكان هناك مئات القصص التي إذا رويت يقشعر البدن، كيف أن الأبواب كانت مغلقة ثم فتحت.
إذًا أول أسباب زيادة الرزق تقوى الله عز وجل، الإنسان حينما يرى الأمور معسرة الأبواب مغلقة، الأمل أصبح صفرًا، يطرق باب السماء، ليتقِ الله
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
أحيانًا مرض عضال يتم الشفاء الذاتي، أحيانًا فقر مدقع يتم الغنى الذي هو فضل من الله عز وجل، أحيانًا عدو متربص كيف يلين الله قلبه، وينصرف عنه
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
من عظمة القرآن الكريم أن الآية فيه لها ثلاثة معان سياقي سباقي و لحاقي:
بالمناسبة: عظمة القرآن الكريم أن الآية في القرآن لها معنى سياقي، ومعنى سباقي، ومعنى لحاقي، الآية لها مكان، هناك معنى يؤخذ من سياقها، أما إذا نُزعت وحدها لها معنى آخر، هذه الآية وردت في سورة الطلاق، بالسياق:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ}
في تطليق زوجته ثلاث مرات
{يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
إلى إرجاعها، هذا المعنى السياقي، انزعها من سياقها هي قانون، في أي موضوع، في أي موضوع على الإطلاق